تابعوا في الموقع الرسمي احداثيات الوصول إلى البوابة ٧  12-01-2018, 17:47

تابعوا في الموقع الرسمي احداثيات الوصول إلى البوابة ٧



تابعوا في الموقع الرسمي احداثيات الوصول إلى البوابة ٧ .. و ستجدون 

 بانوراما مشهدية تعكس تقاليد وأفكار جوهر المسرح العراقي الرصين بدأ من غرف التمرين


متابعة و تصوير : ثائر القيسي


(ان جمال العمل الفني هو من جوهره الخاص الذي يتوافق نظامه في تحقيق الانسجام بين علاقة الجزء بالكل) ......ارسطو..........

في السنوات الاخيرة لم يعتد المسرح العراقي في جوانب منه لاسيما بين اوساط الجيل المسرحي المعاصر ان يتم تناول التمارين المسرحية بمثل ماكانت عليه وما شهدته قاعات التمرين حين كانت تقاليده تسير وفق منهجية القائمين على وضع مفرداته الخططية لبلوغ جهوزية الاداء الى مرحلة تجيز للمخرج ان يقرر ازاحة الستارة عن عمله ليشاهده الجمهور كما هو طموح افراد فريقه التمثيلي اذ ان ما سبق موعد العرض بمثابة مرحلة تاسيسية تطلبت العديد من الاشتراطات ذات الاهمية الذهنية والبدنية لكي يتمكن الممثل لان يكون بكامل استعداده النفسي لتقبل فكرة ان يقدم ذاته بتقمصات الشخصية المؤداة وهو جزء من كل تترتب عليه ذات المهمة ،لانها منظومة ثيمات الفكرة التي تحتاج ان تظهر بتماسك وسائلها اثناء عملية الارسال المباشر للمتلقي .
انه على اية حال عمل تصقله التمارين المتصلة في سياقاتها الزمنية زالمرتب لها منهجيا وهذه اولى الاشتراطات ..
*المشهد التنظيمي :-
منذ الوهلة الاولى لدخولي قاعة التمرين لمسرحية (بوابة 7) وهي من تاليف الدكتورة عواطف نعيم و اخراج الفنان سنان العزاوي فوجئت بالمغايرة التي ميزت المكان بمفرداتها المهيبة ،ولانني سبق لي ان دخلت قاعات تمارين عديدة بحكم اشتغالي في حقل الاعلام الفني فقد اخذتني الدهشة لما رايت من تنظيم عال عكس جدية المخرج سنان العزاوي وحرصه على تجسيد قيم العمل المراد بها اعادة توطين التقاليد المسرحية التي كما يقول المخرج تعلمناها من اساتذتنا الكبار تلك التقاليد التي تأسس المسرح العراقي على ارضيتها الخصبة ،وكان في اختياره المناسب لمدير مسرح عمل على توثيق صلته بذكاء بعقلية المخرج وتصوراته عما ينبغي تطبيقه فكان الفنان نور حميد مترجما فاعلا لاحداثيات المكان ومتطلباته على نحو مشهود .
كان كل شيء داخل القاعة منظما وجميلا وانا اتخذ مقعدي على طرف الطاولة الممتدة وعلى جانبيها يجلس الكادر حيث وضعت امام كل منهم نسخة من النص المسرحي المطبوع باناقة المظهر وبغلافه الجميل ومعها وزعت نسخا من جداول تضم مواعيد التمرين والحضور ووقت الاستراحة ونو التمرين وعلى يمين الطاولة اتخذ مدير المسرح مكتبه الانيق بكامل ادواته وعلى مقربة منه علقت لوحة للاعلانات مثبت عليها توجيهات وتعليمات المخرج لكادر العمل وكان جو القاعة معطرا بما طاب من عطر رشه المخرج بيده وبدأ التمرين بقراءة حوارات النص لضبط القراءة اللفظية والحركة والاستلام والتسليم بين الشخصيات حتى اعلن مدير المسرح عن فترة الاستراحة وكانت بانتظارنا بوفيه لما لذ وطاب من العصائر والحلويات والشاي والحليب وكان جوا جميلا من الاسترخاء بفكاهة المزاح والمؤانسة المتبادلة بين المخرج وكادره مع تاكيداته الملحة بعدم التدخين داخل القاعة والالتزام بمواقيت الحضور والتهيء لبدأ التمرين ومن يتاخر بدون عذر فسيطلب من جميع الكادر التصويت بالاغلبية على السماح بدخول من يتاخر او عليه مغادرة القاعة تجسيدا لمبدأ الديمقراطية في التعامل .
مشهد اللياقة الذهنية والبدنية :-
باشراف المدرب المختص السيد عادل لعيبي وقف الكادر المكون من نظير ووسام وخالد وياسر وعلاء وسجى وشهد ليؤدوا تمارينا علمية منسقة تعكس فوائدها على الصفاء الذهني وتحفيز الطاقة الايجابية للجسد لتقبل جميع انواع الحركة باسترخاء عضلي يتيح لهم مرونة نشطة للقيام بالتمرين المسرحي بلياقة جسدية مناسبة .
انها رحلة شاقة فعلا لكوكبة سنان العزاوي للوصول الى خشبة المسرح وامام جمهور لايرضيه الا العرض الذي يستفز حواسه المكبوتة وساكون معهم هؤلاء المفكرين لاحصي عليهم انفاسهم حتى ترفع الستارة عن فضائهم المسرحي المثير للدهشة ...

نسخة للطباعة ارسل لصديق

الرئيسية | من نحن ؟ | معرض الصور | مكتبة الفديو | الاعلانات | خريطة الموقع | الاتصال بنا

السينما والمسرح تنصح بشدة التصفح عبر الفاير فوكس