مسرحية الاقوى .. لحظة وفاء ..الى من بقيت عيونهم شاخصة صوب المسرح..(بدري حسون فريد ،عبد المرسل الزيدي ، فاضل خليل  22-01-2018, 13:36

مسرحية الاقوى .. لحظة وفاء ..الى من بقيت عيونهم شاخصة صوب المسرح..(بدري حسون فريد ،عبد المرسل الزيدي ، فاضل خليل

 

نقد : ثائر القيسي

تصوير : حمادة البغدادي

 مسرحية الاقوى .. لحظة وفاء ..الى من بقيت عيونهم شاخصة صوب المسرح..(بدري حسون فريد ،عبد المرسل الزيدي ، فاضل خليل
مسرحية الاقوى .. لحظة وفاء ..الى من بقيت عيونهم شاخصة صوب المسرح..(بدري حسون فريد ،عبد المرسل الزيدي ، فاضل خليل

 تبدأ المعالجة لدراما النص بتضليل مشهدي ينحى باتجاه طلاسم حركية استخدمت المساحات وفقا للمداخيل المتباعدة بعضها عن البعض الاخر ،اذ تعتمت ايحاءات الفعل في اداءات ابطال العرض ،الامرأتين والرجل وغيب عن فضاء العرض سمات الثيمة الفكرية بفلسفتها بما يشبه التشفير الانغلاقي على قنوات ايصال الحوار الذي لم ينطلق الا بعد مضي وقت اراد به المخرج ان يشحن مناخ العرض بتغريبات تلفت انتباه المتلقي تمهيدا لولوج مساحات الصراع بشيء من التحفظ على اوراق الرؤية الاخراجية حتى اتضحت شيئا فشيئا قصديات الرؤية عبر تمتين مناطق التقابل بين الامرأتين وفق سياق تعارضي قائم على اغلال من الحقد والمكيدة عكس يبثه النص الاصلي لاوغست سترندبيرغ حين قابل عنصري الصراع بتوافق تشوبه خديعة احادية الجانب اي -ان احدى الامرأتين كانت تتقبل فكرة تقريب الاخرى منها في ظل وجود رجل كان يمقت الامراة المقربة حتى حدوث تحولات الفعل الى كنيتي الامرأتين الزوجة والعشيقة فيما تحول الرجل الى نقطة ارتكاز استند عليها الصراع تراتبيا محكوما بالشد الانفعالي والجذب العصبي الذي فرض على الزوجة مغايرات في الشخصية وتبدلاتها من واقع المؤثرات الجينية بايهام (القوة )التي كانت تحملها الزوجة ازاء نزعة العشيقة في اقتحامها لجدار العلاقة بين الزوج وزوجته المكتظة بالاندفاعات الهيسترية الناقمة ،ولم يكن من السهل التعرف بشكل مباشر على ما للمراة الزوجة من معيار يجسد معادلة الشر والخير في ذاتها او ما تمثله تلك المعادلة من دلالة مدلولها الحياة تحت وطأة هيمنات الارهاب واستهدافه للحياة البشرية البريئة اذ اختلطت الوان الشخصيات المتعددة التي جسدتها الفنانة المتالقة فائزة جاسم لبلوغ مبتغاها في اثبات نظريتها حول مفهوم (القوة )ومن سيكون الاقوى بسبب من تداخل الاحداث من حولها كما تظن هي حين اعتقدت بالفكرة الخاطئة ومن انها تتماهى تارة قوية وذات باس شديد وطورا ظهورها ضعيفة خائفة قلقة بدلالة كرسيها المتحرك ولعبتها في التعبير عن شلل الروح قبل الجسد وعجز القوى الروحية لديها قبل القوى المادية التي صنعتها في مخيلتها خارج اية مساحة للاستقرار ،فيما لجمت الروح لدى غريمتها العشيقة التي ادت دورها ببراعة منظورة الفنانة ان خالد عبر انشداد الحركة الادائية حينا وحين اخر من خلال (فلات ) في ملامح الوجه التي رسمت خارطة من قراءات متعددة للشخصية المرتهنة بحراك البطلة الزوجة . وهذه الثنائية من الفعل وردة الفعل فقدت في بعض مساحاتها التكافىء بالفرص لتثبيت الخلاص او الخروج من عنق زجاجة المشهد ،اذ اثقل المخرج الكعبي البطلة الزوجة بصراع (سيكولوجي) متدفق عبر الاداء ،فيما كانت (سيكولوجية )البطلة العشيقة اقل مؤثر بانكماش (اركشن ) الاداء التعبيري ضمن متطلبات العرض . ومهما قيل وماسيقال عن رؤية المخرج لنص سبرندبرغ فان الاحالة التدريمية للفعل داخل النص من واقع حرية المخرج ذاته في خلق بيئته المغايرة لمعالجة الفكرة المقترحة وهذا هو خط المسرح ..النص ..الاخراج ..الاداء وهو ايضا ماشاهدناه في عموم فضاء العرض من بساطة الابعاد الثلاثة للمسرح من حيث التوظيفات البصرية (السينوغرافيا)معتمدا على القضية الادائية للمثل في اعماق الفكرة كاسلوبية منهجية تميز المخرج في اشتغالاته . مسرحية (الاقوى ) معدة عن نص للكاتب السويدي (اوغست لبرندبرغ)اخراج. ياسين الكعبي تمثيل فائزة جاسم ،ان خالد ، رحمن مهدي ،وسرمد احمد .مصمم الاضاءة الفنان سنان العزاوي منفذو الاضاءة غيث زهير ،محمد فؤاد ،لؤي نافع ،وجاسم محمد والموسيقى محمد الربيعي الديكور محمد النقاش وحسين علاوي .والادارة المسرحية الفنان صادق عباس والمسرحية من انتاج دائرة السينما والمسرح وضمن منهاج مسرح الرافدين للعام 2018.

نسخة للطباعة ارسل لصديق

الرئيسية | من نحن ؟ | معرض الصور | مكتبة الفديو | الاعلانات | خريطة الموقع | الاتصال بنا

السينما والمسرح تنصح بشدة التصفح عبر الفاير فوكس