نحتاج للشعر الشعبي في المسرح لانه طرف مهم في المعادلة الابداعية  11-10-2017, 12:59

 نحتاج للشعر الشعبي في المسرح لانه طرف مهم في المعادلة الابداعية

نحتاج للشعر الشعبي في المسرح لانه طرف مهم في المعادلة الابداعية

 

ادعو دائرة السينما والمسرح للاقتراب من الشعر الشعبي .. كي يكون هناك تلاقحا فنيا مسرحيا مهما ..

 

حاوره: فلاح خيري

دعا دائرة السينما والمسرح ان تتبنى انتاجا مسرحيا تعتمد فيه نصوصا للشعر الشعبي مؤكدا ان المسرحية الشعرية إحدى فنون الادب ذات التأثير الكبير، و تحتوي على مجمل العناصر الفنية التي يجب توافرها في الرواية انه الشاعر المثابر رياض الركابي الذي يشغل منصب نائب رئيس جمعية الادباء الشعبيين في العراق لدورتين، ثم امينا ثقافيا لستة دورات، وله من الاصدارات اربعة مجاميع شعرية، وقد عمل معدا ومقدما للعديد من البرامج الاذاعية والتلفزيونية، وصحفيا في العشرات من الصحف، عضو نقابة الصحفيين العراقيين، وعضو جمعية الادباء الشعبيين في العراق، الموقع الرسمي الالكتروني لدائرة السينما والمسرح التقى بالشاعر الركابي للحديث عن الشعر الشعبي و المسرح ...

 * ما هو المسرح الشعري.. وما هو الشعر المسرحي؟

 ـ المسرحية الشعرية إحدى فنون الادب ذات التأثير الكبير، و تحتوي المسرحية الشعرية على مجمل العناصر الفنية التي يجب توافرها في الرواية النثرية من: عرض، وعقدة؛ وحل، و الحوار وهو الكلام الذي يدور بين اشخاص الرواية على خشبة المسرح والذي يعتبر مادة الرواية التي عن طريقها تعرض حوادث القصة ويعالج الموضوع، يختلف في الاثنين فبينما يكون في الأولى شعراً يكون في الثانية نثراً. اما بالنسبة للشعر المسرحي ، فقد ظهر في عام 1870 عندما كتب خليل اليازجي مسرحيته الشعرية (المروءة والوفاء) إلا أنها كانت مسرحية خالية من الحبكة الفنية وركيكة العبارة. وفي عام 1884م كتب أبو خليل القباني عدة مسرحيات بين الشعر والنثر المسجوع، وتمثل هذه المسرحيات بعض مراحل التاريخ الإسلامي، وقد كثرت فيها المقطوعات الغنائية مع خلو هذه المسرحيات من الدقة الفنية سواء في التأليف أو الإخراج. أما مرحلة القوة في المسرح الشعري فقد برزت في مسرحيات أمير الشعراء أحمد شوقي، الذي اتجه في مسرحياته إلى التاريخ، وكانت أولى مسرحياته مسرحية (علي بك الكبير) عندما كان في باريس، ولما نضج شعرياً وبويع بإمارة الشعر في عام 1927م انطلق يكتب المسرحيات الشعرية متأثراً بشكسبير.

 * كشاعر شعبي متميز اين الشعر الشعبي من المسرح اليوم؟

 ـ مبتعد برغبة المسرحيين والشعراء الشعبيين، واتمنى ان يلتقوا ليحققوا لنا تجربة فنية ربما غير مسبوقة.

* هل نحن بحاجة إلى المسرح الشعري؟

ـ نعم .. نحتاجه خصوصا في هذه المرحلة التي تشهد تسيدا للشعر الشعبي على الساحة الادبية، في الوقت الذي يشهد فيه المسرح تراجعا جماهيريا كبيرا، ولذا بالامكان جذب الجمهور من خلال هكذا اعمال يكون فيها الشعر الشعبي طرفا مهما في المعادلة الابداعية .

 * هل ابتعد المسرح عن الشعر الشعبي؟

ـ المسرح... لم يقترب اصلا من الشعر الشعبي إلا من خلال خطوات خجلى، ولذا مازال مبتعدا، وانا ادعو المخرجين الشباب للاقتراب من الشعر الشعبي، كي يكون هناك تلاقحا فنيا مهما، خصوصا وان الشعر الشعبي له وقعه على الجماهير.

 * كيف يتم توظيف الشعر الشعبي بالمسرح؟

 ـ هناك محاولات قليلة جدا، تم من خلالها توظيف الشعر الشعبي في المسرح، منها مسرحية الكرسي الهزاز، وكانت القصائد التي وظفت للمسرحية هي للشاعر الكبير عريان السيد خلف، اضافة لبعض الاعمل التي تحسب على اصابع اليد الواحدة، والمشكلة تكمن بنظرة المثقف العراقي للشعر الشعبي، فهو ينظر اليه نظرة دونية، عكس مايتم التعامل مع هذا المنجز في الدول العربية الاخرى، ولذا لم يجازف شاعر شعبي بكتابة نص مسرحي كامل بالشعر الشعبي، ولو كانت هناك تجربة لحققت حضورا كبيرا، بسبب قرب الشعر الشعبي من ذائقة الجمهور، ايضا لم اسمع ان احد المخرجين المهمين طلب من شاعر شعبي ان يكتب نصا مسرحيا من خلال الشعر الشعبي ، واتمنى ان يخوض المسرحيون هذه التجربة، على الاقل من باب التجريب.

 * هل جسد الشعر الشعبي الثورة الحسينية بشكل يليق بها مسرحيا؟

 ـ لقد جسد الشعر الشعبي، وطيلة عشرات السنين واقعة الطف، وبما يليق بها كملحمة خالدة، ولكن من خلال القصائد الحسينية المنبرية، او من خلال قصائد المنصة، ولكن لم يستخدم الشعر الشعبي بكتابة نص مسرحي حسيني، ايضا لنفس الاسباب التي ذكرتها سابقا، وحقيقة يحتاج الامر الى شجاعة ، سواء من مخرج معروف ، وايضا شاعر شعبي مهم ليخوضا غمار هذه التجربة المهمة.

 * المسرح ظاهرة فنية.. والشعر ظاهرة أدبية.. هل يلتقيان في عمل مسرحي؟

 ـ بالتأكيد، وسيكون عملا متفردا، وناجحا بأمتياز، خصوصا لو توفر النص المسرحي الشعري الجيد، وايضا المخرج الجيد، ولكن تبقى هذه العملية كفكرة فقط ، تحتاج من يبعث فيها الروح، والدليل ان الشعر المسرحي الذي كتبه احمد شوقي قد نال الاستحسان في وقته، ومن الممكن ان تتكرر التجربة عراقيا مع الشعر الشعبي.

* كيف لنا أن نصل للعالم العربي بمسرح الشعر الشعبي؟

ـ علينا اولا ان نحقق هذا الحلم محليا، وانا ادعو دائرة السينما والمسرح ان تتبنى هذه التجربة، وان تقيم مهرجانا مسرحيا تقدم فيه اعمالا مسرحية تعتمد بنصوصها على الشعر الشعبي، وحين يتحقق هذا الحلم، او التجربة نفكر بعدها بالخطوات اللاحقة.

* قصائد الهم الوطني والحكايات الشعبية أو الغزل هل نجحت مسرحيا.. ام لم يتم التطرق اليها؟

ـ اتذكر ان هناك مسرحية واحدة نجحت نجاحا جماهيريا، وربما لم تتكرر التجربة بعدها، وهي مسرحية الخيط والعصفور، والتي اعتمدت المثل الشعبي كنقطة ارتكاز داخل النص المسرحي، ولم تتكرر التجربة مع النصوص الوطنية او الحكايات الشعبية الا بأعمال قليلة جدا مثل مسرحية يا حوتة يا منحوتة، وهذا بالتأكيد لا يعكس مدى ثراء الارث الشعبي من حكايات وامثال شعبية، او نصوص شعرية جادة.

 * كلمة أخيرة

 ـ تحية لك زميلي العزيز ، وتحية لجميع العاملين في اعلام وعلاقات دائرة السينما والمسرح، وموقعهم الالكتروني الذي يتابع كل ماهو جديد في سماء الابداع العراقي.

 

نسخة للطباعة ارسل لصديق

الرئيسية | من نحن ؟ | معرض الصور | مكتبة الفديو | الاعلانات | خريطة الموقع | الاتصال بنا

السينما والمسرح تنصح بشدة التصفح عبر الفاير فوكس