نشوء القطاع العام للسينما العراقية  16-10-2011, 12:41

نشوء القطاع العام للسينما العراقية

(عن سلسلة كتاب فنون نصف السنوي العدد الاول وزارة الثقافة والفنون لعام 1979 )

اعداد : زينب القصاب

 شهد العراق تجربة نشوء القطاع العام في السينما العراقية بعد عام 1959 حيث تم انشاء (مصلحة السينما والمسرح ) فقد بادرت هذه المصلحة بعد انشائها مباشرة الى شراء الاجهزة والمعدات السينمائية التي كانت تمتلكها دائرة الاستعلامات الاميركية في بغداد والتي كانت الجهة المنتجة للافلام الاخبارية القصيرة قبل عام 1958 ... غير ان حصيلة هذه التجربة عشر سنوات حتى عام 1968 هي فلمين روائيين هما ( شايف خير ) لمحمد شكري جميل و فلم ( الجابي ) لجعفر علي وبضع افلام وثائقية وهي مجموعة لم تستطيع ان تتجاوز الظروف المحيطة مقابل نشاط ملحوظ للقطاع الخاص

 

 

في عام 1972 كانت مصلحة السينما والمسرح قد ضمت الى المؤسسة العامة للاذاعة والتلفزيون وفي العام التالي تم العمل على انشاء (معهد للسينما ) ليكون الى جانب (معهد التدريب الاذاعي و التلفزيوني) وعلى هذا الاساس وضعت خطة البدء في (معهد السينما ) والتي شارك فيها الى جانب السينمائيين العراقيين عدد من السينمائين العرب بينهم توفيق صالح ، صلاح ابو سيف ، علي الزرقاني ..الا ان هذه الخطة الطموحة لم تنل نصيبها الكامل من النجاح ولم تنجز سوى دورة في مجال كتابة السيناريو .

وفي عام 1973 صدر قرار حصر استيراد الافلام السينمائية بوزارة الاعلام وباشرت الوزارة بالفعل مهمتها الجديدة حيث شكلت (لجنة استيراد الافلام ) التي تحولت فيما بعد الى مديرية تقوم بمهمات التوزيع ايضا وفي 14/4/1974 اقرت اللجنة المذكورة شراء احدى دور العرض السينمائي وبعد عام تقريبا تم شراء (سينما بابل) لتكون اول صالة عرض للقطاع الاشتراكي وفي 29/9/1975 صدر قانون اعادة مصلحة السينما والمسرح وجعلها مؤسسة عامة وبهذا تعزز دور القطاع الاشتراكي في حقل السينما ومنح امكانات افضل للانتاج على الصعيد الفلم الروائي بالذات وبشكل خاص .

 

وباعادة ترتيب هذه النتائج التي استندت اليها تطور السينما العراقية يمكن ان نصل الى ما يلي :

1- استقلال السينما والمسرح في مؤسسة خاصة

2- انشاء مديرية خاصة لاستيراد وتوزيع الافلام

3- استقطاب عدد من السينمائيين العرب في مجالات العمل السينمائي

4- شراء صالة عرض خاصة لافلام القطاع العام

5- وضع ميزانية تفي بمتطلبات الانتاج السينمائي الطويل

 

وتبعت هذه اللجان خطوات مهمة في تشكيل لجان فحص الافلام واخرى لاعادة فحص الافلام المستوردة سابقا الى جانب تهيئة الظروف المناسبة لخلق حركة ثقافية سينمائية بمساهمة جادة من مركز الابحاث والدراسات في المؤسسة العامة للسينما والمسرح الذي يقوم باصدار نشرته الشهرية (سينما ومسرح ) وعدد كبير من الدراسات السينمائية الاخرى .

جاء فلم (الراس) اول افلام المؤسسة العامة للسينما والمسرح بعد استقلالها وهو من اخراج فيصل الياسري تمثيل لينا الباتع وعبد الجبار كاظم 1976 جاء ليكون مختبرا لاستعمال الالوان والسينما سكوب واعتبره الكثيرون عدا تنازليا في حسابات المؤسسة ...ثم جاء فلم (بيوت في ذلك الزقاق) اخراج قاسم حول تمثيل سعدية الزيدي ونزار السامرائي ليعيد الثقة بالفلم الروائي العراقي فقد استقبل بحماس لانه كان بمثابة الخطوة الاولى في طريق بدا الان واضحا للمعنيين بخلق سينما عراقية جادة .. وبعد فلم (بيوت ...) شهدت السينما العراقية نشاطا ملحوظا بل ازدهارا كبيرا فقد شهدت دور العراض افلاما اخرى جديدة هي : (النهر ) و (التجربة) و (الاسوار ) ... ومن المؤكد ان النهضة السينمائية العراقية دفعت الى خلق سينما عربية بديلة يلعب فيها العراق دورا مهما بما يوفره من وسائل مادية وتكنيكية من خلال استقطابه للسينمائيين العرب واشراكهم في عمليات الانتاج السينمائي المختلفة ... وكما يؤشر الواقع ان (العراق يلعب دورا مهما واساسيا في السينما العربية البديلة ) على حد تعبير الناقد السينمائي وليد شميط ..

 

 

 

 

 

نسخة للطباعة ارسل لصديق

الرئيسية | من نحن ؟ | معرض الصور | مكتبة الفديو | الاعلانات | خريطة الموقع | الاتصال بنا

السينما والمسرح تنصح بشدة التصفح عبر الفاير فوكس